سبتمبر 18, 2019

المجتمعات الحضارية والمسؤولية الاجتماعية

الكاتب : علي الكريدا

المجتمعات الحضارية والمسؤولية الاجتماعية

كثير منا يجهل ما تعنيه المسؤولية الاجتماعية وما أدوارها داخل المجتمعات وبعيداً عن المصطلحات المعقدة والتعريفات المتداخلة !

باستطاعتنا أن نضع تعريف بسيط وهي ما تقدمه المنشأة من أعمال تطوعية وإنسانية وخدمية إلى المجتمع بهدف غير ربحي .

وعند البحث عن هذا الدور داخل مجتمعنا قد لا نجده في كثير من القطاعات الحكومية والأهلية حيث ما يوجد على السطح ما هو إلا اجتهادات شخصية تطوعية، ويجب على الدولة فرضه على جميع قطاعاتها الحكومية حيث لا يقتصر العمل فقط على وزارة الشئون الاجتماعية بل يفترض إنشاء إدارة مسؤولية اجتماعية بكافة الوزارات تخدم منسوبيها والمجتمع، فماذا تقدم أغلب الوزارات مثلاً للمجتمع!!

قد أجزم أنه لاشي ولو بحثنا داخل أروقة القطاعات الحكومية قد لا نجد سوى وزارة الداخلية بمختلف قطاعاتها فهي ترعى شهدائها بل تتصدق عنهم أيضاً وتخدم ضيوف الرحمن ويكفيها شرفاً حماية أمن هذا البلد.

لا تحدثني عن القطاع الخاص ذو الربح العالي والخدمة المجتمعية المتدنية ، أين ما تقدمه هذه البنوك التي تربح المليارات وتقدم الهللات ،أين شركات الأغذية ودعمها الأسرة الفقيرة مما تنتجه!!

ختاما يحب على الدولة فرض رسوم على الأرباح المليارية تحت بند باب المسؤولية الاجتماعية حيث أغلب المجتمعات الحضارية في الدول الأوربية تعمل تحت هذا البند حيث لا يعتبر ما تقدمه لمجتمعها تفضلاً بل واجباً.


* مدير العلاقات العامة بالكلية التقنية بمكة

مقالات ذات صله