سبتمبر 19, 2019

شركات النظافة تنشر العدوى بالمستشفيات

شركات النظافة تنشر العدوى بالمستشفيات

أكد مصدر مسؤول في الشؤون الصحية بجدة أن سبب انتشار عدوى الفيروسات الموسمية هو إخفاق شركات النظافة والصيانة واعتمادها على التنظيف الأسبوعي، كاشفا  أن نحو أربع شركات للنظافة تعمل بالمستشفيات الحكومية على بند التعاقد وتسند مهام عملها إلى موظفين إداريين بالشؤون الصحية.

تهرب من المسؤولية

وأضاف المسؤول أن هذه الشركات تحاسب بناء على تقارير من المسؤول المالي والإداري، في الوقت الذي تتحجج بأنها لا تعقم المستشفيات بشكل يومي بسبب عدم توفر الأيدي العاملة، وانشغالها الكبير لأنها متعاقدة مع عدة مستشفيات.

وأكد أن أحد الأسباب الرئيسة لانتشار العدوى هو عدم تنظيف وتعقيم أقسام الطوارئ بشكل يومي الأمر الذي يجعل هذه الأقسام عرضة لانتشار الفيروسات وبالتالي زيادة العدوى.

وأضاف “هذه الشركات يجب أن تقوم يوميا بتنظيف المواقع إلا أنها تختصر عملها لمدة يومين فقط في الأسبوع”.

كميات قليلة وتحايل

وبين المسؤول في تصريحه أن الشؤون الصحية تلزم مدير الطوارئ مسؤولية تعقيم الأقسام، ورفع تقارير شهرية حول مستوى النظافة المنخفض، وتتحايل تلك الشركات على الجهات المعنية حيث يتم تداول المستندات الورقية من دون رصد كميات المواد الخاصة بتنظيف المراكز الصحية، مشيرا إلى أن جميع المراكز المنتشرة بمدينة جدة تحتاج إلى نظافة وتعقيم يومي إلا تلك الشركات تتخلص من هذه المسؤولية بإرسال عدد أربع عبوات من منظف الديتول لكل مركز شهريا، وهذه الكمية لا تكفي ولا تفي بالغرض وهو قتل الفيروسات قبل أن تنتقل من المرضى إلى الكوادر الطبية. وتشهد الكثير من مناطق المملكة حاليا ارتفاع الحالات المصابة بالإنفلونزا الموسمية نظرا لدخول فصل الشتاء، الأمر الذي دفع الكثيرين إلى تعاطي اللقاح الخاص بهذه الإنفلونزا.

الإنفلونزا الموسمية والعادية

في غضون ذلك ومع انتشار الفيروسات التنفسية وظهور بعض حالات إنفلونزا الخنازير أيضا، أوضح استشاري الأمراض المعدية الدكتور مجدي الطوخي  أن الإنفلونزا الموسمية مرض تنفسي حاد، ويصنف من النمط A. ويتسم هذا المرض بمعدلات مرضية عالية، ومعدلات إماتة منخفضة (1% إلى 4%). وتختلف أعراض الإنفلونزا الموسمية عن غيرها من عدو الجهاز التنفسي العلوي حيث يكشف عنها بالتحاليل المخبرية، وتبدأ بصعوبة أو ضعف في التنفس والشعور بألم وضغط بمنطقة الصدر وقيء حاد وبلغم دموي يصاحبها حمى، وتختلف عند الأطفال بأعراض أخرى منها تسارع وصعوبة بالتنفس وحمى وازرقاق بالجلد والوجه وقيء مستمر وإصابة الطفل بالخمول والكسل.

وأضاف: يصاب الإنسان بهذه الإنفلونزا عادة بين فصلي الخريف والشتاء، ونستطيع أن نفرق بينها وبين العادية من خلال السعال فهو في العادية يكون مصحوبا بالبلغم أما في الموسمية فيكون حادا وجافا، وكذلك الآلام تكون خفيفة في الإنفلونزا العادية أما في الموسمية فتكون حادة، وكذلك العطاس فهو أساسي في الإنفلونزا العادية أما في الموسمية فيكون نادرا جدا.

تطعيمات متوفرة

من جانبه، أكد مدير الشؤون الصحية بمحافظة جدة الدكتور مبارك عسيرى أن تطعيم الإنفلونزا الموسمية متوفر في جميع المنشآت الصحية التابعة لوزارة الصحة، ويوجد أيضا عدد كبير من الكوادر المدربة والمؤهلة لإعطاء هذه التطعيمات.

أما مدير مكافحة الأمراض المعدية الدكتور سامي عيد فأكد أن التطعيم آمن وفعال وهو أفضل وسيلة للوقاية من الإنفلونزا الموسمية حيث يقلل الإصابة بها بنسبة قد تصل إلى ٩٠ %,وفقالـ”الوطن”.

مقالات ذات صله